تُسرع خُطواتها مع اقترابِها مِن مكانٍ عَشِقَتهُ مُنذُ الأزَل ، تَدفَعُ الباب الخَشَبيّ برِقَّة و تَدخُل .. تمتَلئ رِئتاها برائحة الخَشَب العتيق و تبدأ عيناها بالتسابُق بينَ الرُفوفِ بحثاً عن رفيقٍ يؤنِس وحدَتها .. عن صديق يُساعِدُها على إضاعة وقتِها الضائِع أساساً ، و ما لَها غير ذلك ؟ تتعَلَّقُ عيناها بِغِلافٍ أسوَدَ يعلوه الغُبار ، تَرفَعه بحنانِ أمّ تحمِل مولودها الأوَّل و تَفتَحُه دون أدنى اهتمامٍ بـ عُنوانِه . ترتعِش يداها بينَما تَقرأُ الكلمات و تَهتَزُّ روحُها لـتُصبِحَ جُزءاً مِن ذاك المَكان السّاحِر . تَشعُر بـ حنين لمَكانٍ لم يَسبِق لها حتى السماع عنه ، و ماذا في ذلك ؟ تتسارع نبضاتها و يبكي قَلبُها دماً قَبل عَيْنيها . فَهِي كـ كُلّ شيءٍ هُنا .. مُهجورةٌ على رَفٍّ في نِهايةٍ ممرٍ مُظلِم .. شتاتٌ قلبٍ مُبعثرة في الغياهِب .. تآكلت أحاسيسُها بـ مُرور الزّمن و اصفَرّت أوراقُها .. تَحوَّلت مِن حجرٍ صُلبٍ إلى بقايا هشّة لإنسان.. و لا تَزالُ هناكَ آمِلة بأن يأتي أحَدُ و يَنفِضَ عنها ذاك الغُبار الذي أخفى ملامِحاً وُجِدت يوماً ..
VPW
No comments:
Post a Comment