بـِ
بساطةِ نسمَةِ ربيع ، و أشعةِ شمسٍ مُنعكِسة على سطحِ بُحيرة هادئة ، هكذا كانت
هِيَ. لامُبالاةٌ بِما مضى فهُو لم يَكُن بذاك السّوء ، مُجرُّد أيّام
تعاقَبَت على عجل و لم تَدرِ بعدُ إلى أينَ سيَقودُها قَدَرُها. لم تَهتَمَّ
حقيقَةً بـِ الحال الذي ستؤول إليهِ في النِهاية. و هل هُناكَ نهاية ؟
"ستتحرّرُ روحِيْ" هكذا وعدت نَفسها. رفَعت عَينَيها نحو تعويذة هندية
قديمة اعتادت أن تُبعِد عنها الكَوابيسَ مُنذُ صِغَرها، لَم يسبِق أن خاطرت
بإزالتها مِن المَكان الذي علقتها به قبل سنوات ، عَلِمَت جيداً بأنَّهُ رغمَ لامُبالتها
الظاهرة كان جُزء منها واعياً بأن الواقع ليس آمناً .. بأن تعويذتها الصغيرة لا
تحميها مِنهُ !
حدَّقت خارج نافذة
غُرفتها نَحوَ بدرٍ شِبه مُكتمل ، و ابتسمت .. ماذا لديها غير الابتسام ؟
"شُكراً على بقائِكَ هُنا الليلة ... و كُل ليلة ، يا قمر " هَمست . أحست برعشة فأغلقت نافِذتها و تراجعت. "ليتَ
السلامَ يَعُم يَوماً ، كَم أفتَقِدُ سلاماً و هدوءاً ظننتُه الواقِع في صِغَري !
، أأنا حقاً لا أبالي ؟ متى أصبحتُ بهذا البُرود ؟ ليتَني أعلَم "
لَم تَعلم إن كانت اللامُبالاة في مصلحتِها أم لا . مُحيطاتٌ واسِعة كانت ترجو أن تبحِرَ عبرها فلرُبما تجدُ في أعماقِ أحدها إجابة عن سُؤالٍ في أعماقِها هِيَ . هل كُل ما آمنت بِه حتى الآن وهم ؟
أم أنّ الطفلة داخلها لم تنضُج بعدُ بما فيه الكِفاية ؟
VPW
