Thursday, June 7, 2012

بعدُ ,،





 بـِ بساطةِ نسمَةِ ربيع ، و أشعةِ شمسٍ مُنعكِسة على سطحِ بُحيرة هادئة ، هكذا كانت هِيَ. لامُبالاةٌ بِما مضى فهُو لم يَكُن بذاك السّوء ، مُجرُّد أيّام تعاقَبَت على عجل و لم تَدرِ بعدُ إلى أينَ سيَقودُها قَدَرُها. لم تَهتَمَّ حقيقَةً بـِ الحال الذي ستؤول إليهِ في النِهاية. و  هل هُناكَ نهاية ؟ "ستتحرّرُ روحِيْ" هكذا وعدت نَفسها. رفَعت عَينَيها نحو تعويذة هندية  قديمة اعتادت أن تُبعِد عنها الكَوابيسَ مُنذُ صِغَرها، لَم يسبِق أن خاطرت بإزالتها مِن المَكان الذي علقتها به قبل سنوات ، عَلِمَت جيداً بأنَّهُ رغمَ لامُبالتها الظاهرة كان جُزء منها واعياً بأن الواقع ليس آمناً .. بأن تعويذتها الصغيرة لا تحميها مِنهُ ! 
حدَّقت خارج نافذة غُرفتها نَحوَ بدرٍ شِبه مُكتمل ، و ابتسمت .. ماذا لديها غير الابتسام ؟ "شُكراً على بقائِكَ هُنا الليلة ... و كُل ليلة ، يا قمر " هَمست .أحست برعشة فأغلقت نافِذتها و تراجعت. "ليتَ السلامَ يَعُم يَوماً ، كَم أفتَقِدُ سلاماً و هدوءاً ظننتُه الواقِع في صِغَري ! ، أأنا حقاً لا أبالي ؟ متى أصبحتُ بهذا البُرود ؟ ليتَني أعلَم "
 لَم تَعلم إن كانت اللامُبالاة في مصلحتِها أم لا . مُحيطاتٌ واسِعة كانت ترجو أن تبحِرَ عبرها فلرُبما تجدُ في أعماقِ أحدها إجابة عن سُؤالٍ في أعماقِها هِيَ . هل كُل ما آمنت بِه حتى الآن وهم ؟ 

أم أنّ الطفلة داخلها لم تنضُج بعدُ بما فيه الكِفاية ؟ 

VPW

1 comment:

  1. " أأنا حقاً لا أبالي ؟ متى أصبحتُ بهذا البُرود ؟ ليتَني أعلَم "
    لَم تَعلم إن كانت اللامُبالاة في مصلحتِها أم لا "
    " أم أنّ الطفلة داخلها لم تنضُج بعدُ بما فيه الكِفاية ؟ "

    أتمنى أن يكون بمقدوري الإجابة ، تحايا إلى قلبِك يا طاهرة

    ReplyDelete