أبواب مُغلقة ، طرق مُنتهية ، قلوب مُقفلة .. كثيراً ما تنتهي عِندها سُبُل مُحاولة اكتشاف المَجهول. أسرار قابعة في أعماق صُندوق مُحكَم الإغلاق ذو قفلٍ صدئ و مِفتاح ضاعَ مع الزمن.
يُقال بأن كُل نهاية بداية جديدة ، لكِن لحدوث الأمر على النهايات أن تأتي أوّلاً .. تلك النهايات التي عادةً ما وُصِفَت بإمّا الحُزن أو السعادة ، و كثيراً ما تكرّرت و تكرّرت حتى أصبحت روتيناً مملاً مُعتاداً . و ما زِلتُ أتسائل .. أهِيَ نِهايات ؟ فلسنا نَرَ أحرُفاً بعدَ النُقطة الأخيرة في كتاب. و لسنا نَشعُر بنبضات جِسمٍ هَمَدَ ساقِطاً في قبرِه .
آلتَوقُّف ثُم إكمالُ الطريق نهاية و بداية جديدة ؟ أليسَ مُجرَّد تَوَقُّف ؟
أ كُل توقُف نِهاية ؟ أ كُل نهاية توَقُّف ؟ لِمَ يرتبط هذان الاثنان دائماً على ألسِنتِنا و بين أوراقِنا ؟ لِمَ نُجبِرُهُما على أن يَكون كُل مِنهُما جزءاً من الآخر أبد الدهر ؟
أرواحٌ محبوسة في غُرفة مُظلمة مُغلقة بلا نوافِذ ، نُشفِقُ علَيها و نُحاوِل إيجادَ سُبُلٍ تتخطى المنطِقَ لـ تحريرها . أيا تُرى تُدرِكُ أرواحُنا أنَّها نَفسُها محبوسة ؟ ، محبوسة خارِج تلك الغُرفة . فما في الداخل يرى باباً أيضاً .. البابُ ذاتُه .. مُحكَمُ الإغلاق ، و تُشفِقُ علَينا بالمِثل ، تُشفِقُ و تبكي شَفَقة علَينا .. دُموعٌ تُحاوِلُ التجمُّعَ لتكوين مِفتاح لفتحِ القفل الصَّدِئ ، ليس لإخراجِها مِن هُناك .. بل لـ إدخالِنا .. لإدخالِنا لعالَمٍ آخر ، لإخراجِنا من تِلك البُقعة الغير مُعترف بها التي نُسميها وَطناً .. أرضاً .. مكاناً.
أ موجودٌ هُوَ اللامكان ؟ ، من أينَ لنا الحَقُّ بتسمية ما نعيش بِهِ مكاناً ؟
صُندوق مُقفل و مهمَل يغطيه الغبار و لا أحد مُهتَم بما في داخِله ، أما في داخِله مُخبئ ؟ أم في الحقيقة نحنُ مخَبَّؤون خارِجه ؟ و هَل هُناك فرقٌ أصلاً ..
فما نحنُ سِوى أجسادٍ بأرواح داخل ما ندَّعي بأنَّهُ مَكان .
VPW

No comments:
Post a Comment