Monday, November 28, 2011

•| [ التحدي البائِس ,،



ضاق تنفسها مع كُل خطوة .. ارتعش ذاك الجسد الهزيل ,،
معلناً اقتراب الأجل المحتوم .. فراقٌ للماضي و لربما المستقبل ,،
ارّبدّ القمر و اختبأ خلف السُحب .. رافعاً رافعاً راية الاستسلام ,،
مصابيحُ خافتة على جانِبَيّ الطريق ..
بالكادِ تُنير نفسها فكيفَ تُريد نَشرَ الضوء و تحدي الشمس ؟! ,،
ينقلب المشهد إلى لوحةٍ دامِية  ,،
تتبعثر القطراتُ في الأفق .. و يطغى ذلك اللون على الوجود ,،
تهتز الصورة أمام عينَيها في ميدان تِلكَ الحرب ,،
تُكمِل مسيرها نحو اللامكان ,،
في الأفق غير المُتناهي .. الأفق الذي لطالما سخِرَ مِنها ,،
لطالما حدثها عن وسعتِه .. لطالما نعتها بالضُعف ,،
كيف و هي تلك المخلوقة البائسة المُرتعدة خوفاً ؟! ,،
كيف جَرُؤَت على تحدي الزمان ؟! ,،
" سأصِل إلى مكانٍ لا تملِكُهُ أيُّها الأُفُق " هكذا أجابته ,،
ترى الآن عاقبة قرارها .. تحطَّمت ,،
كادت روحُها تتخلى عنها .. كادت تقع في شِرك الأفق ,،
كاد الأمر أن ينتهي .. و للأبد ,،
لم يبقَ لها من الوقت شيء .. فالزمان تخلى عنها ,،
هائمة في الفراغ .. فالمكانُ نبذها ,،
توقف ذاك الجسد الهزيل عن المُقاومة ,،
و سقط .. سقط .. سقط ,،
خسرت كل شيء و الآن عليها دفع الثمن ,،
ثمن تحديها البائس ,،

1 comment:

  1. وسقوط !
    ما أجمله أحيانا ، ذكرتني بـ اغنية افريل
    falling into history
    مرحباً بِك في عالم التدوين

    كنت هنا
    تي

    ReplyDelete