Thursday, December 22, 2011

في أعماقِ غابَتي !



كثيراً ما أسرح بخيالي إلى أعماقِ تلكَ الغابة المُظلمة ، ذات الكائنات المُوحشة الشريرة ، أرى تلك الأعيُن الحمراء تلمع في الظلام ، و الابتسامة المتوعِّدة على كُل فاه ، أعود إلى الواقع لأرى ما يسمى بالبراءة و اللطف و الحب غير أنها على الأغلب مسمياتٌ أخرى الغدر و الكذب ، لن أقول بأن الخير انعدم لكنه أصبح نادراً هذه الأيام ، فخلف كُل ابتسامة صادقة ملايينُ من الكلمات التي اختُصِرَت بِها ، لكن كيف لي أن أميز الابتسامة الصادقة عن تلك التي تُوضَع كمُقدمة لغايةٍ أو استغلال ، كيفَ لي أعرف من يُريدُني لذاتي و من يُريدُني لغاية أجِدُ نفسي بعدها مُلقاة على جانب الطريق ، لم أَعُد تلك الطفلة التي تخشى الظلام ، لم أَعُد أفتِّشُ تحتَ سريري بحثاً عن الوُحوش ، اكتشفتُ بأن الوحوش ليسَت ضخمة و سوداء ذات عينَين حمراوين و أسنان حادة ، بل هي غالباً ما تتخذُ هيئة إنسانٍ لطيف ذو ابتسامة صافية و قلبٍ حنون ، عُدتُ لغابتي و بنيتُ بها بيتاً خشبياً صغيراً ، أظُنني سأبقى في غابتي مع كائِناتِها فـهُم رغمَ خُطورَتِهم لا يرتدون أقنعة لاقناعي بالعكس

VPW

No comments:

Post a Comment